السمعاني
50
تفسير السمعاني
* ( الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم ) * * روى ثابت عن أنس : ' أن النبي قرأ قوله تعالى : * ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) ثم قال : قد قال قوم ولم يستقيموا عليه ، فمن قال ومات عليه فقد استقام ' . وعن سفيان بن عبد الله الثقفي أنه قال : ' قلت يا رسول الله ، قل لي في الإسلام قولا أثبت عليه ، فقال له : قل ربي الله ثم استقم . فقلت له : يا رسول الله ، ما أخوف ما تخاف علي ؟ قال : هذا وأشار إلى لسانه ' . ومن المعروف أيضا أن النبي قال : ' استقيموا ولن تحصوا ، ولا يحافظ على العصر إلا مؤمن ' . وقوله : * ( تتنزل عليهم الملائكة ) أي : عند الموت ، ويقال : عند البعث . في التفسير : أنه إذا بعث العبد تلقاه الملكان اللذان كانا يحفظانه ويكتبان عليه ، ويقولان له : لا تخف ولا تحزن وأبشر بالجنة التي كنت توعد ، ولا يهولك الذي تراه ، فإنما أريد به غيرك . وعن أبي العالية الرياحي قال : يبشر المؤمن في [ ثلاثة ] مواطن : عند دخول القبر ، وعند البعث ، وعند دخوله الجنة . وقوله : * ( ألا تخافوا ) أي : لا تخافوا ما بين أيديكم . وقوله : * ( ولا تحزنوا ) على ما خلفتم من أهل وولد وضيعة . وقوله : * ( وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) أي : توعدون في كتب الله وعلى ألسنة رسله .